Morocco Ministry of Justice Review of Family Code - Springtime for Dignity Press Release (Arabic) / في شأن الندوة الوطنية لوزارة العدل والحريات حول تقييم تطبيق مدونة الأسرة

 

 

 

 

بلاغ تحالف ربيع الكرامة

في شأن الندوة الوطنية لوزارة العدل والحريات حول تقييم تطبيق مدونة الأسرة

 

 

نظمت وزارة العدل والحريات يومه 28مايو 2014ندوة وطنية تحت عنوان "مدونة الأسرة، الحصيلة والآفاق" بمناسبة مرور عشر سنوات من تطبيق مدونة الأسرة. وإذ نعتبر في تحالف ربيع الكرامة التقييم محطة أساسية وضرورية في كل عملية وسياسة عمومية بالنظر لما تتيحه من توقف على المنجزات وعلى مواطن الضعف بغرض تجاوزها وتصويب الإختلالات، فإننا نسجل العديد من المآخذات والملاحظات السلبية التي اعترت هذه العملية التقيميية، وشابت مسارها لتنعكس على مضمونها، ونذكر منها أساسا:

1- من حيث المنهجية المتبعة: تميز المسار التقييمي الذي تبنته وزارة العدل والحريات بإقصاء جمعيات المجتمع المدني، وخاصة الحركة النسائية والحقوقية الديمقراطية على مستويات متعددة:

أ- إعداد الدراسة التقييمية: إن الموضوعية في التقييم تتطلب أخذ مسافة كافية مع الموضوع إن على مستوى وضع المؤشرات المعتمدة لتجميع المعطيات أو على مستوى مشاركة كافة الأطراف المعنية والمشتغلة بشكل ميداني ومباشر في المجال، وهذا ما لم يتم احترامه إذ على العكس من ذلك صودر الحق في التعقيب وفي النقاش في الجلسة العمومية التي اقتصرت على عروض للوزارة الوصية ولوزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية التي تكلفت بتقييم مساهمات الجمعيات في تفعيل مدونة الأسرة. إن هذا التوجه لا يتماشى البتة مع أدبيات ومفهوم المقاربة التشاركية.

ب- تحديد المحاور ذات الأولوية والإشكالات المطروحة في تطبيق المدونة والتي كانت موضوع الورشات، إذ بالرغم من طرحنا مع ديوان السيد الوزير للعديد من الإشكاليات وتقديم عدد من المقترحات، عبرنا عنها في لقاء جمعنا به يوم الجمعة 16مايو 2014، تفرض ذاتها كأولويات نابعة من الواقع ومن حالات النساء والعائلات التي تتوافد يوميا على مراكز الاستماع بالجمعيات النسائية، فوجئنا بطرح كافة المحاور التي تم تناولها، إلى درجة التماهي،  من طرف جهات أخرى كانت من أشد المعارضين شراسة في مواجهة مشروع مدونة الأسرة في بداية الألفية.

 إن هذه الانتقائية في اختيار المحاور موضوع الدراسة والتمحيص يجعلنا نتساءل حول دواعي طرحها دون غيرها بالرغم من وجود محاور أخرى تطرح العديد من الاشكاليات الحقوقية والقانونية والإجتماعية، كالولاية الشرعية واقتسام الممتلكات على سبيل المثال.

2- من حيث المضمون: لقد تم اعتماد مقاربة محافظة قي الأرضيات التوجيهية تبعد كل البعد عن التوجهات الديمقراطية والحداثية التي تم اختيارها لبناء المشروع المجتمعي الحداثي المتضمن في الوثيقة الدستورية، حيث يستشف من صياغتها توجيها وإرادة في اتجاه الاجهاز على العديد من المكتسبات التي جاءت نتيجة عقود من النضال المستميت، كالرغبة في تحديد سن الزواج في 16سنة والخطر الذي يشكله ذلك من تراجع على الفصل 19من مدونة الأسرة القاضي ب18سنة كسن أدنى للزواج لدى الفتاة والفتى...

إن هذه المقاربة الأحادية واعتماد الخطاب الوحيد انعكست على مضامين جل تقارير الورشات التي خلص إليها اللقاء، حيث تم الاقتصار على التوجه المحافظ وإقصاء آراء المتدخلات والمتدخلين من ممثلي الجمعيات الديمقراطية، ونورد هنا على سبيل المثال التقرير الخاص بالورشة الأولى حول ثبوت الزوجية الذي أظهرت الممارسة على أرض الواقع أنه حق أريد به باطل، حيث يتم اللجوء إليه بالأساس للتحايل على القانون ومطية لتعدد الزوجات وكذا لتزويج الطفلات.

إننا في تحالف ربيع الكرامة نذكر بأن السياق الحالي، المتميز بدستور 2011، وبالتزام بلادنا بالمواثيق الدولية كاتفاقية حقوق الطفل ورفع تحفظاتها على اتفاقية سيداو من جهة بالإضافة إلى القصور والثغرات التي أبان عنها ميدانيا مسلسل 10سنوات من تطبيق مدونة الأسرة من جهة أخرى يقتضي المراجعة الشاملة لمدونة الأسرة وفورية ملاءمتها على ضوء هذه المستجدات بما يحقق المواطنة الفعلية للمغربيات والمغاربة ويضمن المساواة بين النساء والرجال، ويحمي النساء من العنف والتمييز ويكفل حق الأطفال في العيش الكريم.

انطلاقا مما سبق، نعلن في تحالف ربيع الكرامة عن عزمنا تنظيم ندوة صحفية في الأيام القليلة القادمة لتقديم تصورنا بخصوص مختلف الاصلاحات التشريعية المطروحة في الساحة، والتي نعتبرها ضرورية وممكنة وأساسية بالنظر للواقع اليومي المزري والتمييزي الذي تعيشه آلاف الفتيات والنساء ولضرورة احترام التزامات بلادنا الدولية وملاءمة قوانينه مع المرجعية الكونية الحقوقية المنصوص على سموها في النص الدستور.

 

  

       

ShareThis
S:SSO to Sakai