![]() |
![]() |
Français |
منظمة التضامن النسائي التعليمي والمعهد التعليمي الأفغاني يعقدان معهد قيادة المرأة بكابول
عقدت منظمة التضامن النسائي التعليمي من أجل الحقوق والتنمية والسلام مع شريكها في أفغانستان المعهد التعليمي الأفغاني معهدا متنقلا في أفغانستان عن قيادة المرأة وتدريب المدرّب، وذلك من 9 إلى 13 أبريل 2004 في كابول وأفغانستان. يقوم المعهد التعليمي الأفغاني بتقديم برامج تثقيفية عن الصحّة، وحقوق الإنسان، والقيادة، وتعليم النساء والبنات الأفغانيات في أفغانستان وفي معسكرات اللاجئين بباكستان. جاء المعهد المتنقل ثمرة مجهود مشترك بين منظمة التضامن النسائي التعليمي من أجل الحقوق والتنمية والسلام والمعهد التعليمي الأفغاني لمكافحة التمييز الحاد الذي تتعرّض له المرأة على الصعيدين السياسي والاجتماعي في أفغانستان وذلك بمساعدتهن على تعلّم مهارات تؤهلهن ليكن أكثر فاعلية في مناصرة حقوق المرأة، والعدالة الاجتماعية، والمشاركة المتساوية في صنع القرار. شهد المعهد الذي امتد على مدار خمس أيام، مشاركة تسع وعشرين امرأة ورجل من خمس محافظات أفغانية بشاور وباكستان. وكان من بين المشاركين ممثلون عن منظمات غير حكومية محلية ومسئولون من وزارة شئون المرأة والتعليم. هدف المعهد إلى تقديم تدريبات عن تطوير المهارات الشخصية على القيادة، ومهارات التيسير، وأساليب التخاطب، وعن وضع حملات إعلامية والمناصرة. شكّل المعهد بالنسبة للنشطاء والقياديين الذين يعيشون في ظروف سياسية واجتماعية واقتصادية متشابهة منتدى لتبادل الخبرات، والمعلومات، والمعرفة، ولمناقشة سبل تمكين المرأة في أفغانستان على كل مستويات المجتمع من المشاركة في عملية صنع القرار. اعتمد المعهد كمنهاج أساسي على النسخة الفارسية لمسوّدة مواد التدريب الخاصة بمنظمة التضامن النسائي التعليمي من أجل الحقوق والتنمية والسلام على وسائل العرض المتعددة المعنونة "القيادة إلي اتخاذ القرارات: منهاج تدريبي معلوماتي لتدريب النساء على القيادة."
في اليوم الأول من التدريب، انقسمت المجموعة إلى أربع فرق لمناقشة خصائص وأخلاقيات القيادة الفعالة المستندة على المبادئ. لقد اتفقت المجموعة على نحو شبه إجماعي على أن ممارسات كالشفافية، والمحاسبة، وتقاسم السلطة، من الخصال الضرورية للقائد الصالح. أقرّ المشاركون في بداية النقاش بعدم اعتقادهم بأن النساء يمتلكن نفس قدرات الرجال للتميّز في مجالات كالإدارة، والتفاوض، والقيادة، وأنهن غير مؤهلات لأن يتولين القضاء، أو يعملن بالتجارة، أو داخل الجيش. إلا أنه وفي اليوم التالي تغيرت هذه النظرة بشكل جوهري، بعد أن عملت المجموعة بروح متظافرة وبعد تبادل المشاركين لقصصهم الشخصية عن القيادة والتمكين وسرد قصص نساء أخريات ممن يعرفون. كان البعض من المشاركين من اللاجئين الذين عادوا إلى أفغانستان بعض قضاء فترة داخل معسكرات اللاجئين بإيران وباكستان خلال حكم طالبان. لقد تبادلوا قصصهم وتحدثوا كيف أنهم تعلموا التفاوض والمرونة من خبرتهم بالعمل مع ممثلين عن الحكومة، وعن الوكالات التابعة للأمم المتحدة داخل المعسكرات. كما تكلم آخرون ممن ظلوا في أفغانستان خلال حكم طالبان عن الجلد والقدرة على البقاء التي تكونت لديهم من العيش في خضم العنف المتفشي و الأبنية المتهاوية. أثرى التباين في تجارب المشاركين الحصص. قام المشاركون بتطبيق معارفهم على مختلف التمارين عن القيادة. بنهاية اليوم تمكّن كل مشارك من التعرف بداخله على خاصيّات القيادة الفعالة. في اليوم الثالث من المعهد قام المشاركون بإعداد دروس وتمرينات عن التيسير المتفاعل والتخاطب الفعّال. ناقش المشاركون بعد أن انقسموا إلى ثلاث مجموعات أهمية الاستماع النشط والملاحظة، والابتكار، وتبادل التجارب. كما قام كل مشارك بتحرير بيان شخصي عن المهمة، ثم عمل مع باقي المشاركين داخل المجموعة لسنّ بيان موحّد عن المهمة يعكس آمالهم في السلم، وفي المساواة، والرخاء لأفغانستان.
قامت ثلاث فرق من المشاركين في نهاية المعهد بإعداد مشروع نهائي حول قضية اجتماعية معينة تواجه مجتمعهم. تعرضت مواضيع المشاريع إلى المشاركة السياسية، والأحزاب السياسية، وتشكيل الائتلافات والشبكات للتغيير الاجتماعي. أرادت مجموعة سمت نفسها الفراشة أن تشكل جبهة وطنية سياسية تستند إلى حكم الجدارة وإلى إشراك المرأة في تحقيق الإجماع والوحدة، ولزيادة إقبال الناخبين، وتعزيز المشاركة في الانتخابات الوطنية المقبلة بأفغانستان. ضمّت هذه الجبهة التي سميت بجبهة الإجماع الوطني، رجلا وامرأة ممثلين عن كل الأحزاب السياسية، يقومان سوية بالعمل من أجل الصالح العام، والتنمية المستدامة، ولإحلال السلم في أفغانستان.
أرادت مجموعة ثانية اتخذت لنفسها اسم الزهور أن تشكل تعاونية نسوية للحياكة تضم الأرامل خاصة، والعاطلات عن العمل، وكل من افتقدت إلى مورد دخل. كما قامت التعاونية بتوفير الخدمات الأساسية لهؤلاء النسوة، إلى حين تمكنّهن من الاعتماد على الذات.
بينما قامت المجموعة الثالث، مجموعة البلابل بإقرار خطة لتأسيس منظمة تعمل من أجل تحسين الخدمات الصحية للنساء، لا سيما المعوّقات منهن. تقوم المنظمة بتوظيف عاملين من خلفيات عرقية واقتصادية متنوعة، كما تعمل وبالتعاون مع المنظمات الخيرية لرفع الوعي بشأن القضايا الصحية للمرأة. وقامت المجموعة بنقد كل عرض عبر طرح تساؤلات عن الميزانية وعن جمع التبرعات، وعملية تسجيل المنظمات من بين الاعتبارات. |