Women's Learning Partnership

التركيز على الشركاء: الأردن وزمبابوي

تعتبر منظمة التضامن النسائي التعليمي من أجل الحقوق والتنمية والسلام (WLP) أن أعظم إنجاز لها يكمن في بث التضامن، وفي قوة وحيوية الشراكات التي أرستها المستندة إلى علاقات الثقة، والاحترام، والتعاون. مكنت رؤيتنا المشتركة التي ترعرعت على مدى ست سنوات من مجهود متعاون وتواصل مستمر 18 منظمة وطنية وإقليمية مستقلة موزعة على أربع قارات، تستخدم 17 لغة تنشط في ظروف مختلفة، من العمل بتضافر، ما عزّز حجم تأثيرنا على النضال من أجل تحقيق العدالة والمساواة للمرأة. يشكّل شركاؤنا مصدر إلهام وتعلّم لبعضهم البعض. علاوة على ذلك، فهم يقومون بتقديم الدعم والتضامن لجهودنا في مناصرة حقوق الإنسان. يسلّط هذا العدد الضوء على شركائنا في الأردن وزمبابوي.



الأردن

Photo of a WLP workshop in Jordanيعمل المعهد الدولي لتضامن النساء/الأردن (SIGI/Jordan) إحدى شريكات منظمة التضامن النسائي التعليمي من أجل الحقوق والتنمية والسلام، على تمكين المرأة بتوفير تدريبات في القيادة، والتثقيف على حقوق الإنسان، وبناء المهارات في تكنولوجيا المعلومات والاتصال. لقد ولّد عمل المعهد حماسة داخل القواعد الشعبية وتناغما. يتلقى موقع المعهد الدولي لتضامن النساء/الأردن والذي يمثل أحد أهم الموارد الالكترونيّة في المنطقة 12,000 زائر يوميا، ويقوم بتوفير معلومات عن حقوق المرأة ومكافحة العنف ضد النساء. قام المتطرفون مؤخرا باستهداف المنظمة في محاولة لصدّ جهودها في الدفع بحقوق المرأة. تعرّض الموقع الالكتروني إلى ثلاث محاولات اختراق متتالية في شهر واحد، ما أدّى إلى تعطيله. لقد نشرت مجموعة أصوليّة البيان التالي على الصفحة الرئيسية: " باسم الله ندمّر هذا الموقع ونخترقه". وسط تنامي الأصوليّة الدينية والتطرّف، يواصل نشطاء حقوق المرأة في الأردن نضالهم من أجل قضيّة نبيلة. ففي الأشهر الثلاث الماضية، قامت المنظّمة بإجراء خمس ورشات تدريب عن تكنولوجيا المعلومات والاتصال، ومعهد تدريبي وطني في القيادة، وورشة عمل عن الشراكة المجتمعية من أجل تمكين المرأة، سمحت جميعها بتدريب 150 امرأة.

تعمل المنظمة التي تأسست من قبل محامين، قانونيّن، وناشطين في حقوق الإنسان، على النهوض بحقوق المرأة من خلال التعليم، والمهارات التدريبية، وإتقان التكنولوجيا الحديثة. من ضمن برامجها برنامج التثقيف عن حقوق الإنسان والذي اعتمد النسخة العربية من الدليل التدريبي المطالبة بحقوقنا، الذي شاركت في كتابته مهناز أفخامي. هذا البرنامج موجّه لمدراء المدارس، وأخصائي الإرشاد، والآباء. ويهدف إلى إدراج حقوق الإنسان والقيادة التشاركيّة في المناهج المدرسيّة. من بين البرامج برنامج مكافحة العنف ضد النساء والبنات، والذي اعتمد النسخة العربية من دليل التدريب العيش بأمن وسلام، وبرنامج شراكة المعرفة، الذي يوفر تدريبا في تكنولوجيا المعلومات والاتّصال، وبرنامج الفعالياّت الثقافية والذي يعرّف بتجارب نساء قياديّات. بالإضافة، تقوم منظمة التضامن النسائي التعليمي من أجل الحقوق والتنمية والسلام بالأردن بتفعيل المبادرة الجديدة للشراكة تحت عنوان شراكة تعليم الشابات (YWLP) الرامية للوصول في طور مبكّر للجيل القادم من النساء القياديات.

تعلمت النساء ممن حضرن ورشات تكنولوجيا المعلومات والاتصال بالأردن، كيفية تصميم مواقع الكترونيّة، ومطبوعات، وملصقات، والتشاطر الالكتروني للصور من أجل حشد الدعم لحقوق المرأة، والتركيز خاصّة على مكافحة العنف ضد النساء.

وكجزء من ورشة الشراكة المجتمعية لتمكين المرأة، قامت منظمة التضامن النسائي التعليمي من أجل الحقوق والتنمية والسلام بتشكيل تحالف من عشرين منظمة من المجتمع المدني وإطلاق ورشة برعاية مشتركة لتعريف مهارات التدريب في مجال حقوق الإنسان، والديمقراطية، والتعليم المدني، والتفعيل الانسيابي للنوع الاجتماعي والإدارة.



زمبابوي

Photo of a WLP workshop in Zimbabweفيما يتعلق بزمبابوي، فإن المنظمات النسوية تجد نفسها أمام وضع إنساني معقّد، واقتصاد مدمّر، إذ تتجاوز نسبة التضخم 1,700%، ما يترك 8 من كل 10 مواطن في فقر شديد. تم مؤخّرا تلجيم منظمات المجتمع المدني باستخدام القوة الشرسة والاعتقال، حين كانت تتظاهر بشكل سلمي ضد سياسات الحكومة.

تركز منظمة الحركة النسوية لدعم المرأة (WSPM) جهودها، وهي منظمة غير حكومية تأسست في سنة 2001، بمساعدة أعضاء من محيطها بما فيهم نساء في المجال الاقتصادي غير الرسمي وفي مخيمات اللاجئين. ومن بين أنشطتها العادية، إيجاد حلول للمشاكل الملحّة كفقدان مورد الرزق والدخل.

تركز منظمة الحركة النسوية لدعم المرأة على مشروعين رئيسيّن: ورشات تدريب النساء على القيادة والدورات التدريبية في تكنولوجيا المعلومات والاتصال. بالنسبة لتدريبات القيادة، فهي تركز على التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء والبنات من الشرائح السفلى، بتعريفهن على قابليّتهن في أن يصبحن قائدات في محيطهنّ المجتمعي وما أبعد منه. تتمثل أهداف الورشات على المدى البعيد في الدعوة للمساواة النوعية وتشجيع النساء على لعب دور أكبر في بناء الديمقراطية، وفي إرساء عملية سياسية على نحو أفقي يتّسم بتشارك أكبر.

شمل تدريب القيادة مهارات لفض النزاع وبناء السلم، خصً نساء وبنات من أوساط مجتمعيّة تأثرت بالحروب والنزاعات. العديد من النساء اللاتي يعشن في مخيمات اللاجئين عرضة أكثر من غيرهن للإصابة بأمراض كنقص المناعة- الإيدز- والمالاريا، وأمراض معدية أخرى إضافة إلى الاعتداءات الجنسية.

حضرت السنة الماضية السيدة أشتر بوكيو، وهي امرأة في الخمسين من تنزانيا، إحدى ورشات القيادة إلي اتخاذ القرارات التابعة لمنظمة الحركة النسوية لدعم المرأة. تلقت شهادة في إتمام سنتين من تعليم الكبار، وهي أم لسبع أطفال وجدّة لعدد من الأحفاد. أقرّت السيدة بوكيو بأنه قبل حضورها الورشة، لم تكن تصدّق بأنه يمكن لامرأة عادية غير متعلّمة أن ترتفع لمستوى القيادات. إلا أنه وبعد إتمام الورشة اكتسبت ثقة أكبر بالنفس فأشارت بالقول "يتعين على أي برنامج قيادة ناجح التركيز على تمكين أولئك الذين يسبحون في الجهل." وتضيف قائلة : "لقد عشت في سبات عميق، ولكنّني اليوم أشعر أن الورشة أيقظتني من سباتي. يا ليتني كنت في سن الخامسة عشر."