Women's Learning Partnership

رابطة النّساء معيلات الأسر تعقد نشاط المعهد الوطني لقيادة المرأة في موريتانيا

التقت مجموعة من 15 امرأة قياديّة من منظّمات غير حكومية موريتانيّة، من 15 إلى 20 مايو/آيار في نواكشوط. جئن من ولايات مختلفة لحضور المعهد الوطني الموريتاني لقيادة المرأة. عقد المعهد أعماله برعاية رابطة النّساء معيلات الأسر (AFCF)، ودعم من منظمة التضامن النسائي التعليمي من أجل الحقوق والتنمية والسلام (WLP). استوحت السيدة أمينة بنت المختار، رئيسة رابطة النّساء معيلات الأسر، فكرة عقد المعهد، بعد حضورها في ديسمبر/ كانون الأول 2004، المعهد الإقليمي المغاربي لتعليم قيادة المرأة وتدريب المدرّب برعاية منظّمة التضامن النسائي التعليمي من أجل الحقوق والتنمية والسلام. جاء المعهد ثمرة أول تعاون بين رابطة النّساء معيلات الأسر، ومنظمة التضامن النسائي التعليمي من أجل الحقوق والتنمية والسلام.

هدف المعهد، الذي امتدّ على مدار خمسة أيّام، إلى تعزيز قدرة المشاركات على القيادة داخل منظّمات غير حكومية وعلى مناصرة حقوق الإنسان، ومنها إلى تمكين المرأة الموريتانيّة من أن تصبح صانعة قرار فاعلة داخل أُسرتها ومحيطها المجتمعي ومجتمعها. باستخدام منهاج القيادة إلى اتخاذ القرارات، الذي طورته منظمة التضامن النسائي التعليمي من أجل الحقوق والتنمية والسلام. نجح المعهد في الجمع بين التّدريب على القيادة التّشاركيّة، والإعلام، ومهارات المناصرة، وإجراء نقاشات عن قضايا ملحّة في حقوق الإنسان، تمسّ المرأة الموريتانية، خاصّة العبوديّة وقانون الأحوال الشّخصية. تقوم يوميا متحدّثات رئيسيّات مرموقات بافتتاح الحصص، وبالإجابة على الأسئلة المرتبطة بمجالات خبرتهنّ. بعدها تنقسم المشاركات إلى مجموعات، للعمل على التّمارين وعلى مناقشة المواد بتعمّق أكبر. يختتم كلّ يوم بصدور تقارير عن المجموعات، يفصّّلن فيها تجاربهنّ، وآرائهن.

تولت أمينتو بنت المختار إلقاء الكلمة الرئيسيّة الأولى، تطرقت فيها إلى العقبات التي تواجه المرأة كمديرة في منظّمة غير حكومية. وقد استوحت أمثلتها من عملها الشخصي في مجال مكافحة العبوديّة وحقوق المرأة المطلّقة. قامت المجموعات بمناقشة استراتيجيّات معالجة مشكلة العبوديّة المستمرّة في موريتانيا، بما في ذلك إصلاح القوانين الحاليّة المتعلّقة بملكيّة الأرض، وفرض تقيد أكثر صارمة بقوانين البلاد المناهضة للعبوديّة.

قامت عائشتو بنت أحمد، وهي امرأة قانون معروفة، بمراجعة معمّقة لقانون الأحوال الشّخصيّة في موريتانيا، مع إيلاء عناية خاصّة لحقوق المرأة في الميراث، ولمسألة تعدّد الزّوجات، وحقوق المرأة في الطّلاق. دعّمت عائشتو بنت أحمد نقاشها باستخدام مثال عن حالة مريم المشهورة، وهي امرأة رفعت دعوى ضدّ أهل زوجها بعد أن حرموها وأطفالها من الميراث، إثر وفاة زوجها، بعدها عملت المجموعات على تمرين ممارسة مهارات المناصرة، وناقشت استراتيجيّات التّأثير على الحكومة كي تقوم بمراجعة قانون الأحوال الشّخصيّة.

قامت هندو بنت عينينا، وهي مختصّة في التواصل، بتدريب المشاركات على التعامل مع وسائل الإعلام. كما أجرت تمرينا قامت فيه المشاركات بإتباع الخطوات المطلوبة لجذب اهتمام وسائل الإعلام إلى حدث هامّ. سلطت نقاشات المجموعات الضوء على أهمّية ضمان التّغطية الإعلاميّة لحملة ما منذ البداية، إلى جانب الحاجة إلى مزيد من التدريب لممثّلي المنظّمات غير الحكوميّة على كيفية التفاعل مع وسائل الإعلام. أخذت المجموعات فى الاعتبار أهمية تحرير المطالب كأداة لعكس اهتمام عام في وسائل الإعلام.

استغلت المشاركات فرصة آخر يوم، لمراجعة النّقاشات المختلفة، وتحديد سُبل المُضيّ بعملهنّ قُدما. طالبت معظم المشاركات بتدريب أكثر، وبفرص جديدة لتبادل التّجارب، وتطوير منظماتهن إلى جانب تعزيز القدرة الجماعية للمنظّمات النسوية في موريتانيا. أكّدت العديد من المشاركات، على أهميّة التّدريب الذي يتضمّن فهمًا لثقافة حقوق الإنسان ويستند إلى التجارب المحلّية في تحديد المشاكل والحلول. وأعربت مشاركات أُخريات عن ضرورة زيادة عدد البرامج المتعلّقة بالوضع الاقتصادي للمرأة، والتعليم، والعبوديّة، وقانون الأحوال الشّخصيّة، كان هناك إجماع عريض على أنّ المرأة في موريتانيا، في حاجة إلى تبوء أدوار رياديّة، بغرض تحسين وضعها.

في نهاية المعهد، عبّرت المشاركات عن اهتمامهنّ لإرساء شراكات أقوى بين الشّمال والجنوب، في الدفع بنضالهن من أجل حقوق المرأة، وكذلك بناء شراكات مع منظّمات أخرى داخل البلد. أعربت رابطة النّساء معيلات الأسر عن نيتها في استخدام منهاج القيادة إلى أتخاذ القرارات في ورشات عمل ومعاهد مستقبليّة.