عقدت منظمة التضامن النسائي التعليمي من أجل الحقوق والتنمية والسلام (WLP)، من 24 إلى 27 أغسطس/آب 2005، نشاط معهد إقليمي في تعليم قيادة المرأة بشيمخنت كازاخستان، بتعاون مع الشريك الإقليمي. شاركت في المعهد قيادات من منظمات غير حكوميّة، وصحافيون، ونشطاء في حقوق الإنسان من خمس بلدان وهي: أذريبجان، وكازاخستان، وجمهورية قرجيزيا، وطاجيكستان، وأوزباكستان. قام المعهد بتقديم برنامج مكّثف مدته أسبوع في تطوير المهارات والقيادة التشاركيّة، والتيسير التفاعلي، والتخاطب المقنع، والتطوير الفعّال لحملات الترافع.
انعقد المعهد وسط اجراءات أمنية مشدّدة وتوتّرات سياسية في المنطقة، في ظل زيادة التضييقات على المجتمع المدني، والمنظمات غير الحكومية، وحقوق الإنسان، وحرية الصحافة. قامت منظمة التضامن النسائي التعليمي من أجل الحقوق والتنمية والسلام، بدعوة المشاركين لتكوين شبكة من دعاة حقوق المرأة تعمل من أجل النهوض بالنساء إلى مناصب رياديّة وإلى مواقع صنع القرار.
أتاح المعهد فرصة نادرة ومهمة في تبادل الخبرات الشخصية، وعلى المستوى المنظماتي بين مختلف البلدان. من بين القضايا محطّ اهتمام خاص من المشاركين؛ وضع المرأة في المجتمع، لاسيما فيما يتعلّق بنسبة تمثيل المرأة داخل الحكومة، وإصلاح الصحافة، والعلاقة بين المنظمات غير الحكومية والسلطة، وقضية الفساد. أكسب المعهد المشاركين دراية بمقارنة المجتمع المدني حاليّا في كل وسط آسيا، كما خولهم من تمكين بعضهم البعض بمعرفة التحديّات والأهداف المشتركة.
طوال التدريب، تمّ اعتماد منهاج القيادة التشاركية، الخاص بمنظمة التضامن النسائي التعليمي من أجل الحقوق والتنمية والسلام. طلب من المشاركين التفكير في معنى القيادة التشاركيّة في خلال تعلّمهم لعدد من تقنيات التيسير التفاعلي صمّمت لجعل المشاركين بدلا عن الميسّرين صلب العملية التعليميّة. تعرّف المشاركون على بعضهم بالعمل سوية لوضع رسم تصويري عن "سلة تحديات" و"شجرة توقعات"، بدلا من اتباع التقديمات الرسمية. عرّفت إحدى المشاركات الاستماع الجيد كنتيجة مهمة يحققها المنهاج التشاركي، وعلقت بقولها: " أنه من الضروري بالنسبة لنا أن نصغي لبعضنا بعضا، وبالنسبة لي أن أستمع لذاتي. يساعدني ذلك على تقييم أفعالي الشخصيّة وعلى فهم أفضل. أن أستمع لذاتي يعني أن أكون على سجيتي. اعتمد التدريب على النسخة الروسية للمنهاج الخاص بمنظمة التضامن النسائي التعليمي من أجل الحقوق والتنمية والسلام "القيادة إلى اتخاذ القرارات: دليل لتدريب النساء على القيادة و منهاج تدريبي معلوماتي لتدريب النساء على القيادة."
من أهم ما دار في المعهد، نقاش حيّ عن أفكار جديدة يمكن تطبيقها في حملات الترافع. قام ممثلون عن جمهورية قرجيزيا باقتراح حملة وقاية الأطفال من تعاطي الكحول ومواد مخدّرة أخرى بإفراط، بينما وقع اختيار ممثلين من كازاخستان على قضية المشاركة السياسية للمرأة بهدف رفع نسبة تمثيلها داخل البرلمان إلى 40%. عمل المشاركون بتظافر للوصول إلى إجماع على أفكار الحملة، قبل التعاون على تطوير استراتيجيات فعالة لبناء التحالفات، والتواصل من أجل تحقيق أهدافها.
شكل معهد وسط آسيا منتدى منقطع النظير، حيث ولأول مرة تجمّعت قيادات من منظمات غير حكومية في المنطقة لوضع أسس التعاون، والشراكات، والتحالفات لتحقيق أهداف وغايات مشتركة. اكتسب المشاركون خبرة في تقنيات وأساليب مبتكرة في القيادة. اعتزم المشاركون دمجها في عملهم، وتوظيفها في توجيه التعاون فيما بينهم.