منظمة التضامن النسائي التعليمي من أجل الحقوق والتنمية والسلام ومنظمة باوباب تنظمان معهد لقيادة المرأة وتدريب المدرّبين

Participants shake hands

اجتمعت خمس وعشرون امرأة من ثمان بلدان أفريقية في كالابار– نيجيريا، للمشاركة في المعهد التعليمي الإقليمي في أفريقيا لقيادة النساء وتدريب المدربين/ات. عقد المعهد نشاطه برعاية منظمة التضامن النسائي التعليمي من أجل الحقوق والتنمية والسلام (WLP) ومنظمة باوباب للحقوق الإنسانية للمرأة. وقد هدف المعهد الذي امتد على مدار خمس أيام، إلى تعزيز قدرة المشاركات على التدريب بشكل أفضل، والمناصرة، لتمكين نساء من القاعدة الشعبية من المشاركة بفعالية في صنع القرار داخل أسرهن، ومحيطهنّ المجتمعي، ومجتمعاتهنّ. حضرت المشاركات من الكامرون، وغانا، وليبيريا، ونيجيريا، وسيراليون، وتنزانيا، وأوغندا، وزمبابوي. كان من بين الحاضرات فابيان جايافلور وزيرة النوع والتنمية بليبيريا، وحفصة أبيولا رئيسة مبادرة القدرات الديمقراطية بنيجيريا.

قامت المشاركات على مدى الخمس الأيام، بتلقي حصص تدريبيّة وبالقيام بأنشطة عن قوة النفوذ التحويلي والقيادة التشاركية، وسبل تطوير استراتيجية فعّالة في الإعلام، وصياغة رسائل تلقى صدى لدى الشرائح المستهدفة، إضافة إلى التيسير المتفاعل، وسبل التنفيذ الفعاّل لخطط المناصرة. وقع اعتماد منهاج تدريب القيادة ذو الوسائط المتعددة بعنوان " الوصول إلى الخيارات" منهاجا أساسيّا لكل الحصص. مكّن المنهج الذي اتبعه المعهد في التيسير التفاعلي والذي حفّز المشاركات على الانخراط شخصيا في التيسير، من التعلم بالمشاركة في العملية. تناوبت المشاركات أدوار الميسّر، والملاحظ، والمقيّم في أوقات مختلفة من التدريب.

Group workناقشت المشاركات في اليوم الأول من التدريب كل عن بلدها تداخل السلطة بالنوع الاجتماعي والقيادة. عّرفت المشاركات السلطة بشكل جماعي "كالقدرة على إحراز الأمور." بينما لاحظت المشاركات بأنه غالبا ما يجري إساءة استخدام السلطة. اتفقن على أنه إذا ما تحققت الأخيرة بالإجماع، فإنها تخلق شعورا بالانتماء كما يمكن استخدامها بفعالية كقوة نحو التغيير. شكّلت المشاركات ثلاث مجموعات وانخرطن في تمرينات لعب الأدوار لتجسيد أمثلة عن القيادة التي تمارس عبر المساواة والتحاور وإشراك النوع الاجتماعي. قامت مجموعة بتمثيل احتشاد ومفاوضات لتوضيح الفوارق بين أنظمة الحكم الهرمية والأخرى التشاركية. بالإضافة إلى ذلك، قمن بتبادل التجارب الشخصية والاستراتيجيات للتعامل مع التحديات المرتبطة بالمواقع القيادية. وصفت مشاركة كيف أنها تمكّنت من تعبئة مجموعة من النساء للتوسّط في أزمة نجمت عن سوء فهم بين مجموعات داخل نيجيريا. ووصفت مشاركة من ليبيريا كيف أنها تخطت التخويف الممارس ضدّها من قبل بعض من زملائها داخل مجلس الوزراء، وكيف أنها مضت قدما في تنفيذ إصلاحات جوهرية في الوزارة التي كانت في عهدتها.

ناقشت الحصص في اليوم الثاني أساليب صياغة خطاب مؤثر وسبل التواصل مع الإعلام بفعالية. لاحظت مشاركة بقولها: "من الأهمية بمكان أن يؤمن شخص برؤيته كي يقنع الآخرين بأن قضيته تستحق عنائها." تبادلت بعض المشاركات الحديث عن التحديات اللاتي تواجهن والاستراتيجيات اللاتي قاموا باستخدامها حين تعاملن مع الإعلام، وكيف أن بعض الوسائط كانت ناجحة وأخرى فاشلة. أشارت مشاركة من غانا بالقول بأن منظمتها لم تتعامل أبدا مع صحافيات، وأنها تنوي مستقبلا الطلب من مراسلات صحافياّت الكتابة عن أنشطة المنظمة. لاحظت مشاركة من أوغندا كيف أن عددا من المحررين الجدد لم يظهروا استعدادا لتغطية قضايا عن حقوق المرأة.

قامت مشاركتان من المعهد بإدارة حصة مناهج التيسير بدلا عن المدربين. كان الهدف تحليل التجارب الشخصية في التعلّم، وفهم إمكانية تطبيق التيسير التفاعلي على مختلف أساليب التعليم. قامت المشاركات في حصة لاحقة سمّيت "تسهيل التعلّم"، بالتعمق أكثر في دور الميسّر في إرساء علاقة مساواة وتعاون، وفي خلق مناخ من الثقة والاحترام يضمن الجميع. وقد شددت إحدى المشاركات بالقول:

" إن مناخ المعهد لناحية التيسير لا يوحي بالرهبة وأن المشاركات قد شعرن بالراحة في تبادل الآراء."

Whole group at the Instituteفي اليوم الأخير، قامت المشاركات بتحليل عناصر خطط في المناصرة بما فيها كيفية تحديد المهمة، وتطوير رؤية مشتركة، ورسم استراتيجيات للامتداد والتواصل، وبناء التحالفات، وتقييم التقدم على طريق تحقيق رؤية طويلة المدى. عبر العمل داخل مجموعات قمن باختيار قضية أو مشكل أردن تجاوزها ثم قمن بوضع خطة عمل لمعالجة مسبّباتها. قامت مجموعة بوضع خطة لمكافحة الاغتصاب المتفاقم في مجتمعهن. تهدف المنظمة التي سمت نفسها بتحالف مكافحة الاغتصاب إلى القضاء على العنف وذلك برفع الوعي العام وبالمطالبة بتجريم كل أشكال الاعتداء. هذا واقترحت مجموعة أخرى تأسيس منظمة تحت اسم تحالف حقوق المرأة الإنسانية ، تعمل على ضمان المساواة النوعية في صنع القرار، ردم الهوة بين الفقراء والأغنياء، وتمكين المرأة من الإسهام في التنمية المستدامة. أرادت مجموعة ثالثة أن تناضل ضد عقوبات الإعدام المجحفة. قامت بوضع خطة عمل لتشكيل تحالف من أجل تنفيذ أنشطة كالتأثير، وتثقيف صنّاع القرار، ورفع الوعي داخل المجتمع. حين قامت المجموعات بتقديم حملاتها تعّرفت المشاركات على نقاط تشابه رئيسيّة بين عرض كل مجموعة منها تمكين المرأة، ومكافحة التمييز، ورفع الوعي، والمناصرة.

إلى جانب تقديمه حصصا لبناء المهارات، شكل المعهد فرصة للنساء القياديّات والناشطات في توسيع شبكاتهن الاجتماعية والمهنية، وفي خلق مساحة تبادل تجارب خاصة بكل واحدة في إطار تمكين الأخرى. وجدت المشاركات حليفات جديدات، كما قمن بتوطيد علاقات سابقة. أبدت كل مشاركة نية تقاسم و ما تعلمته مع نساء أخريات من أرجاء القارة الإفريقية. ربطت كل من منظمة التضامن النسائي التعليمي من أجل الحقوق والتنمية والسلام ومنظمة باوباب للحقوق الإنسانية للمرأة علاقات جديدة مع مشاركات يمكن من خلالها لعدد أكبر من النساء بإفريقيا على المستوى المحلي، الاستفادة بتدريبات مماثلة.