![]() |
![]() |
| أفغانستان | البرازيل | الكاميرون | مصر | الهند | اندونيسيا | ايران | الأردن | لبنان | |
| ماليزيا | موريتانيا | المغرب | نيكاراغوا | نيجيريا | فلسطين | تركيا | اوزبكستان | زمبابوي |
Arabic |
المعهد الجهوي المغاربي للقيادة النسائية وتدريب مدرّبين ومدربات
و قد نظّم المعهد برعاية المنظمة الشريكة لمنظمة التضامن النسائي التعليمي من أجل الحقوق والتنمية والسلام (WLP) في المغرب ألا وهي الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب (ADFM)، إحدى أكبر المنظمات المغربية وأكثرها فاعليّة في الدّفاع عن الحقوق الإنسانية للمرأة وتعزيزها من خلال التّعليم وبرامج تقوية المهارات والمشاركة في مناصرة التكافؤ النّوعي على مستوى كل السّياسات والممارسات الاجتماعيّة. وقد تميّزت عضوات "الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب" بخبرتهن في التدريب على ورشات العمل حيث قُمن بتيسير الحصص داخل المعهد الذي كان من بين المشاركات فيه صحفيّات متمرّسات ومربّيات ومدافعات عن حقوق الطّفل والمرأة وناشطات في تعزيز الدّيمقراطيّة وحقوق الإنسان والمشاركة السّياسيّة للنساء.
و خلال التّدريب المكثّف الذي امتد على مدار أربعة أيّام، اعتمدت الميسرات على النسخة العربية/المغاربية لدليل "القيادة إلى اتخاذ القرارات: دليل لتدريب النساء على القيادة" كمنهاج رئيسي في حصص التّدريب حول مهارات القيادة التّشاركية والتيسير التفاعلي والتّواصل الفعّال وتطوير حملات المناصرة و الترافع. وقد توجّهت حصص المعهد إلى كيفيّة التعرف على مهارات القيادة الفرديّة وتعزيزها وأساليب التواصل بفاعليّة من أجل تحقيق التّغيير وكذلك سبل وضع خطط في بناء وتطوير عملية رفع الوعي والمناصرة بشأن قضيّة محدّدة. و قد أدركت المشاركات خلال حصّة القيادة التّشاركيّة أنّه في مقدور كل النّساء أن يصبحن قائدات، بغضّ النّظر عن سنّهن ووضعهن الاقتصادي ومستواهن التّعليمي حيث صرحت إحدى المشاركات بأنه: "يمكن لكلّ امرأة أن تصبح قائدة لأن هناك أنواع مختلفة من القيادات، والقائدات المعروفات في المجال العام لا يشكلن إلا نوع منها". و في إطار المغرب العربي، غالبا ما تكون القدرة على القيادة مرتبطة بمراكز الامتياز التي تمنح عبر الارتباطات العائليّة أو القبليّة والمستويات المادية والتعليمية. لكن المشاركات صنّفن عددا من النساء "العاديات" كقائدات، وذلك استنادا إلى شجاعتهن والمخاطر التي تكبّدنها لرفع أصواتهنّ عندما تعلق الأمر ببعض المحظورات أو الممارسات غير العادلة. وخلال أشغال المعهد، اتفّقت المشاركات على الحاجة إلى تقوية القدرات التّنظيمية للمجموعات النسائية في منطقة المغرب العربي، خاصّة في مجالي الإعلام والتواصل، ثم قمن بتطبيق بعض تقنيّات التواصل من خلال مقابلات مقلّدة وصياغة بيانات صحفيّة. وأبدت المشاركات اهتماما خاصّا بالتّمارين التي ركّزت على كيفية إيصال رسالة متماسكة ودامغة عبر وسائل الإعلام المكتوبة والراديو والتلفزيون، حيث صرحت إحداهن بالقول: "لقد استغرق جيلي 20 سنة في تعلم كيفيّة التخاطب مع وسائل الإعلام بطرق مقنعة، وأتمنى لهذا الجيل الجديد أن يتقن هذه المهارات في وقت أسرع".
و قد قامت المشاركات أيضا بتمارين لعب الأدوار التي ركّزت على تطوير مهارات التّخاطب الفعّال بتقديم محاكاة عن برنامج حوار إذاعي ناقش حادثة اغتصاب، كما قدمت كلّ مشاركة وجهة نظر مختلفة عن الموضوع. وقد شكّل التّمرين تحدّيا للمشاركات نظرا لأنه كان عليهنّ التّعبير عن وجهات نظر مغايرة لآرائهن الشخضية. و لاحظت متطوّعة بقولها : "إنّ هذا التّمرين مهمّ لأنّه أحيانا يتم استفزازنا عندما نتخاطب حول مسألة حقوق المرأة، ويجب علينا إذا أن نكتسب أساليبا تساعدنا في التعامل مع هذه المواقف." و خلال حصة انجاز حملة ترافعية، حدّدت المشاركات الخطوات الضرورية لتطوير حملات فعّالة وإحداث خطط عمل مرنة، إلى جانب عملهن على تقوية مهارات التّفاوض. فتبادلت المشاركات من كل بلد، تجاربهنّ في تعبئة النّساء داخل محيطهن المجتمعي من أجل الانخراط في عمليّات التّغيير الاجتماعي، و تبادلن استراتيجياتهنّ الخاصّة بتنفيذ حملات ترافع ناجحة ومستمرة. كما ناقشت المشاركات الجزائريات حملة "عشرون سنة بَرَكات" ("20 سنة كفى") وفي إطارها، قامت النّاشطات من الجزائر بالاحتجاج على مشروع قانون يحدّ من حقوق المرأة بتطبيق الشريعة الإسلامية. و بالرّغم من القمع الموسّع على حملاتهن، فقد واصلن تنظيم الندوات والاحتجاجات، و صرحت إحداهن :" لقد تعوّدنا على الوعود ولكنّنا ببساطة لن نرضى إلا بالأفعال". كما صرحت إحدى النّاشطات: "سنواصل نضالنا ضدّ قانون الأسرة إلى أن يقع استبداله بحقوق مدنيّة للجميع". وأبدت كل المشاركات اهتماما خاصا بالتجربة المغربية في الإصلاح التشريعي الناجح: فبعد أكثر من 40 عاماً من حملات متواصلة قادها تحالف يشمل عددا من المنظّمات النسائية، بما فيها "الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب"، اعتمدت الحكومة المغربيّة في 25 يناير/كانون الثاني 2004 قانون أسرة جديد شكل علامة بارزة، إذ دعم المساواة وأعطى للنساء حقوقا جديدة فيما يخص الزواج والطلاق وغيرهما. ولقد اعتبرت كل المشاركات في هذا المعهد أن النجاح الذي تحقق من مراجعة مدوّنة القانون المغربي للأحوال الشخصية مثالا على نجاح حملات المناصرة والترافع، وأعربت المشاركات عدّة مرّات طوال الأربعة أيام عن التّقدير المتبادل الذي تكنّه المجموعات النسائية في دول المغرب العربي لعمل نظيراتها.
و قد شدّدت المشاركات على أهميّة المهارات المكتسبة وركّزن بنفس الدرجة على الأهمية المتساوية لعملية التشبيك وتكوين علاقات جديدة. شكّل هذا المعهد أول فرصة تلاقي ناشطات من المنظمات الميدانية في منطقة المغرب العربي ضمن منتدى عقد خصّيصا لتشجيعهنّ على تبادل تجاربهنّ والتعلّم من بعضهنّ البعض. وأعربت المشاركات عن أملهنّ في توسيع علاقتهن الجديدة مع "منظمة التضامن النسائي التعليمي من أجل الحقوق والتنمية والسلام" ومع شبكتها. |