![]() |
![]() |
| أفغانستان | البرازيل | الكاميرون | مصر | الهند | اندونيسيا | ايران | الأردن | لبنان | |
| ماليزيا | موريتانيا | المغرب | نيكاراغوا | نيجيريا | فلسطين | تركيا | اوزبكستان | زمبابوي |
Arabic |
تدريب تكنولوجيا المعلومات من أجل تمكين المرأة الأفغانية وتعزيز قدراتهاكان صوت مفاتيح لوحة الطباعة يسمع داخل مختبر كمبيوتر ضيق ومكتظ في كابول، جمع أكثر من 20 رجل وامرأة يعملون بكل نشاط. كان الفصل جزءا من معهد تدريبي على ثمان أيام في تكنولوجيا المعلومات بعنوان" تدريب تكنولوجيا المعلومات من أجل تمكين المرأة الأفغانية وتعزيز قدراتها" عقد المعهد نشاطه من 18 إلى 25 مايو/أيار 2004 بكابول أفغانستان، برعاية منظمة التضامن النسائي التعليمي من أجل الحقوق والتنمية والسلام (WLP) وشريكها المعهد التعليمي الأفغاني(AIL).
صُمم المعهد لتمكين المدرّبات من تعزيز فهمهن لشبكات الكمبيوتر والبرمجيّات. وأهم من ذلك فقد هدف إلى تمكينهن من مناهج التدريب والتيسير التي تساعد ناشطات من القاعدة الشعبية في أفغانستان على التمكن من تكنولوجيا المعلومات بفعاليّة. من المهارات والتطبيقات التي درّسها المعهد استخدام البريد الالكتروني للتواصل بشكل استراتيجي والقيام بأنشطة المناصرة، ومعالجة النصوص وتطبيقات جداول الأكسيل، وإجراء بحوث على الانترنت وتطوير المواقع الالكترونية.
من بين المشاركين؛ مدربون على التكنولوجيا ونشطاء على مستوى القاعدة الشعبية، وقيادات من منظمات غير حكومية، وممثلون عن الوزارات، وموظفون من المعهد التعليمي الأفغاني (AIL).
طلبت منظمة التضامن النسائي التعليمي من أجل الحقوق والتنمية والسلام من السيدة "أوشا فينكاتشلام" تسهيل سير معهد تكنولوجيا المعلومات وهي متخصصة في تصميم الحلول وخبيرة تكنولوجيا بشركة "بيكونفاير" Beaconfire للاستشارة، وهي مؤسسة غير ربحية في مجال الاستشارات التكنولوجية. كرست السيدة أوشا فينكاتشلام لعقد تقريبا خبرتها الفنية في خدمة منظمات غير حكومية ذات طابع غير ربحي.
خلال حفل الافتتاح، قدّم أطفال المدارس المحليّة عرضا موسيقيا تلته كلمة من وزيري الصحة والتعليم ومسئولين عن المعهد التعليمى الأفغاني. تمّ بعدها تقسيم المشاركات إلى مجموعات داخل حصص التدريب حسب مهاراتهن على الكمبيوتر بدرجة المبتدئات، والمتوسطات، و المتقدمات. تم تصميم البرنامج التدريبي على شكل يسمح بالمرونة وباستيعاب التباين في الخبرة على الكمبيوتر لدى المشاركات.
خصّصت الثلاث الأيام الأولى للمعهد في تدريب المبتدئات. شمل التدريب مشاركات يمتلكن معرفة أساسية في استخدام الكمبيوتر ولكن يعوزهن الفهم في استخدامه بشكل فعال في الدعوة لحقوق المرأة. من بين الأنشطة الناجحة لهذه المجموعة تمرين تمرير الوثائق بين المشاركات لتصوير عمل "الانترنت والشبكة"، وشرح كيفية نقل الكمبيوتر للمعلومة داخلها. اعتبرت أوشا فينكاتشلام" أكبر نجاح أنجز فيما يتعلق بالمشاركات داخل حصص التدريب الأساسي جعلهن يتخلصن من رهبة التكنولوجيا."
لقد تم تصميم البرنامج التدريبي للمعهد بنظرة تشجّع المشاركات على تشاطر مهاراتهن داخل منظماتهن ومجتمعاتهن. ووظفت الحصص والتمارين والمشاريع النهائيّة في التدريب لتمكين المدّربات من وسائل ملموسة تسمح بتقاسم معارفهن مع الآخرين. تناوبت مجموعات متراصّة من ثلاث مشاركات أو أكثر الأدوار حول جهاز الكمبيوتر لإتمام كل نشاط. رغم اكتظاظ الصّف وبلوغه أقصى طاقة استيعابية، إلا أن المشاركات استمتعت بالأسلوب التشاركي وبمنهج التدريب "التعلم بالممارسة". وقد صرّحت العديد من المشاركات بأنهن ولأول مرة وبرغم عدم حصولهن على مواد موزعة تمكنّ من تعلم الكثير والفضل عائد للمنهاج المتفاعل الذي تم تطبيقه. لقد شعرن بأن هذا المنهاج التدريبي قد عّزز من قدرتهن على تذكر المعلومة وشجعهن على تدريب الآخرين على مهارات وتقنيات اكتسبنها من المعهد.
كان التوجه داخل حصص التدريب للمتوسطات والمتقدمات إلى مدّ المشاركات بتدريب مكثّف عن مظاهر معينة مرتبطة باستخدام الكمبيوتر وتمكينهن من تعزيز ثقتهن بالنفس وممارسة مهاراتهن في تكنولوجيا المعلومات وتحسينها. خصّصت حصّة من دورة تدريب المتوسطات لتعليم استخدام البريد الالكتروني بشكل استراتيجي والتركيز على كيفية توظيفه في الرسائل الإخبارية ولإرسال إشعار بالتحرك وأشكال أخرى من التواصل في إطار المناصرة الاجتماعية. تعلّمت المشاركات كيفية إرسال المعلومة الهادفة واستخدامها في تعزيز جهود المناصرة والتعبئة وذلك من خلال مناقشة سيناريوهات مختلفة في حقوق الإنسان والعنف ضد النساء وروح القيادة والمشاركة السياسية. من بين النتائج المعلن عنها للمعهد وبحسب إحدى المشاركات فقد تمكنت من تنظيم حملة مناصرة بالبريد الالكتروني للفت انتباه عدد من المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية في الضغط على قوات حلف شمال الأطلنطي NATO، كي تعزز من حضورها الأمني بأفغانستان، ولتحسين الظروف الأمنية للنساء في أفغانستان.
صممت دورة تدريب تكنولوجيا المعلومات للمتقدمات على منوال مكثّف في تدريب المدرّب. كان من بين المشاركات ممثلات عن منظمات غير حكومية محلية؛ ستة منهن مدربات من المعهد التعليمي الأفغاني أتوا من هرات وكابول و بشاور بباكستان. مكّنت الحصة المشاركات من تحسين قدرتهن في التدريب التكنولوجي وفي العرض، علاوة على أنها عّززت من ثقتهن في قدرتهن على التدريب. ركّزت حصص التدريب على تصميم العروض، وتطوير المواقع الالكترونية، وخلق قاعدات بيانية، كلّها مهارات ضرورية للإدارة الداخلية للمنظمة، وللتقدّم والتطوير المنظماتي على المدى البعيد. قامت المشاركات ضمن المشاريع النهائية، بتصميم عروض تسهّل على التفاعل وتتّسم بالمهنية دارت حول موضوع من صلب اهتمامهن. قام فريق بتصميم عرض عن المشاركة السياسية للنساء في أفغانستان. استعرضت المجموعة إحصائيات مستقاة من برنامج الأمم المتحدة للتنمية وعرضت صورا عن نساء أفغانيات. بينما قام أعضاء من فريق آخر بتقديم تحليل مقارنة، عن مدى امتداد برامج منظمتهن وتأثيرها في مدينتي بشاور وكابول، مستخدمات في الخلاصات الرئيسية رسوم توضيحية، وجداول بيانات. شعرت المشاركات بأن المشروع النهائي أكسبهن أسلوبا جديدا في عرض المواد مما يحقق أثر كبير، إضافة إلى أنه ساعد بشكل ديناميكي على تطوير مهاراتهن في التخاطب والتواصل.
أعربت المشاركات في معهد تكنولوجيا المعلومات بكل مستوياتهن، عن إعجابهن بكثافة ومرونة الدورات، التي مكنتهن من تلقي تدريب معمّق في عدة مجالات أساسية. كما أن الدورات شكلت مدخلا لعدة مواضيع ذات اهتمام لهن. ستمضي المشاركات في تعليم المهارات والتقنيات المكتسبة لنساء وبنات أخريات من القاعدة الشعبية، و لزملائهم في مختلف الوزارات والمنظمات غير الحكومية. إضافة سيساعد التدريب في تحسين قدرة منظماتهن وفي تعزيز مجهودها في الدعوة للعدالة الاجتماعية ومناصرة حقوق الإنسان والممارسات الديمقراطية. وقد صرّحت إحدى المشاركات بالقول: "تشكل التكنولوجيا العصرية والكمبيوترات موردا للالتحاق بركب المجتمع الدولي وللمشاركة في إعادة اعمار بلدنا. لقد حقّق المنهاج المعتمد في تدريب تكنولوجيا المعلومات فعالية أكبر من تلك المترتبة من الأساليب التعليمية التقليدية. أشعر بعد تلقي هذه الدورة بأننا قادرات على الاعتماد على أنفسنا وعلى تحقيق أهدافنا." تسعى حاليا منظمة التضامن النسائي التعليمي من أجل الحقوق والتنمية والسلام إلى وضع منهج تدريبي في تكنولوجيا المعلومات وإلى مراجعة مواد سابقة بالتظافر مع منظمات شريكة أخرى في إفريقيا، وآسيا، والشرق الأوسط، كي تستخدم في تدريبات تقنية مستقبلية تجرى في أفغانستان. |